الشيخ ناجي طالب آل فقيه العاملي

43

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة )

إن أراد به الجعل الشرعي للوجوب مثلا النّاشئ من إرادة ملزمة للفعل ومصلحة ملزمة فيه فمن الواضح أنّ هذا « 1 » محفوظ مع الشك أيضا - حتّى لو قلنا بأنّه غير منجّز وان المكلّف الشاكّ غير ملزم بامتثاله عقلا - لأنّ شيئا من الجعل والإرادة والمصلحة لا يتوقّف على الوصول « 2 » ، وإن أراد به ما كان مقرونا بداعي البعث والتحريك فلنفترض انّ هذا « 3 » غير معقول بدون وصول إلّا أنّ ذلك لا ينهى البحث ، لأنّ الشكّ في وجود جعل « 4 » بمبادئه من الإرادة والمصلحة الملزمتين موجود على أيّ حال - حتّى ولو لم يكن مقرونا بداعي البعث والتحريك - ، ولا بدّ أن يلاحظ أنّه هل يكفي احتمال ذلك في التنجيز أو لا ؟ وعدم تسمية ذلك بالتكليف الحقيقي مجرّد اصطلاح ، ولا يغني عن بحث واقع الحال .